محمد بن زكريا الرازي

36

الحاوي في الطب

الخوز : إن سق ونثر في الفم قطع الدم السايل وليس دواء أقطع للدم منه البتة ، الطين اللامي جيد لنفث الدم جدا ، الشاذنة تنفع من نفث الدم ، فقاح الإذخر نافع لنفث الدم جدا ، الكندر إذا شرب نفع من نفث الدم والقشر قوي في ذلك ، الآملج يقطع نفث الدم جدا ، حب الآس جيد لنفث الدم . لي : هذا إذا كانت خشونة مع الصدر : بزر الكراث درهمان مثله سماق يقطع نفث الدم المزمن ، الغاريقون متى شرب قطع نفث الدم من الرئة والصدر ، الراوند جيد لنفث الدم . روفس : ماء البادروج جيد لنفث الدم . الخوز : لا دواء أقطع للدم من الطين المختوم الخالص . لي : الموميائي عجيب ، المرة السوداء قال : تنصب إلى المعدة في وقت الجوع الشديد دم خالص يغذوها ، إذا رأيت قيء الدم بعقب جوع شديد فظن أنه من انهتاك ذا ولا بأس منه البتة . مسائل السادسة من الثانية من « أبيذيميا » : انهتاك عروق الرئة والصدر من البرد يحدث في الذين أمزجتهم يابسة وأبدانهم قحلة صلبة أسرع مما يحدث بالأبدان الرطبة اللينة . لي : والسعال الشديد الدائم لا يتخلص صاحبه من نفث الدم وذلك أنه لشدته ودوامه لا بدّ أن يهتك عرقا . فمتى رأيت ذلك فبادر بالفصد كي تخفف عن العروق وامرخ الصدر وانطله وجرع الماء الحار ليأمن ذلك . لي : رأيت امرأة تنفث دما أسود غليظا جمد بعضه ولم يجمد بعض ووجدت ساعة قذفته لذعا وحرقة في المريء لا تطاق بقيء بها أياما ولم يتبع ذلك مكروه البتة بل خف طحال عظيم كان بها ، ورجل آخر تقيأ مثل هذا كله سنة فتحسن حالته عليه ، فاعلم أنه قد يكون قيء الدم وإسهاله عن الكبد وعن الطحال إما ليدفع فضلا رديا فيها وإما ليدفع امتلاء بها شديدا ، وإن لم يكن رديا فلا تعجل بمنعه ، وانظر هل هي عادة وهل يوجب التدبير ذلك وهل ساءت الحال بعقبه أم صلحت ؟ « تلخيص حيلة البرء » : ينفع من نفث الدم من الرئة الفصد وإخراج دم يسير في مرات كثيرة قليلا قليلا ومره يتجرع خلا حاذقا ممزوجا بماء مرات لأنه يمنع النزف ويحل ما جمد أيضا « 1 » . لي : فإذا فعلت ذلك فخذ في التحام الخرق قبل أن يؤم بتدبير جالينوس وهو أن تشد عضداه وأرنبتاه على ما تعلم وجرعه الخل الممزوج ثلاث مرات مقدار ساعتين أو ثلاث ثم اسقه من الأدوية المفردة المغرية القابضة والمخدرة والجالبة للنوم بخل فإن ذلك بليغ ،

--> ( 1 ) على هامش الأصل : الخل يمنع النزف ويحل ما جمد .